ابن الأبار
5
التكملة لكتاب الصلة
وأخذ العربية والآداب عن ابن أبي العافية وابن الأخضر وابن الأبرش . وروى عن أبي الحسين بن سراج وابن عتاب وابن طريف وأبي بحر الأسدي وابن مغيث وابن سكره الصدفي وابن السيد وشريح بن محمد وابن أخت غانم وابن الباذش وابن العربي وغيرهم ، وتقدم في صناعة العربية وتصدر لإقرائها بجيان وقيشاطة وشوذر من أعمالها ، واستوطن بأخرة غرناطة وولي صلاة الفريضة والخطبة بجامعها وكان من جلة النحويين وأئمتهم حافظا للغريب واللغة ، متصرفا في فنون الآداب له حظ صالح من قرض الشعر مع الخير والصلاح ، وشرح كتاب سيبويه ، وأظنه لم يكمله وألف في العروض وأخذ عنه الناس ، مولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة . وتوفي بغرناطة للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وفاته عن ابن حميد وهو أحد تلاميذه الجلة . 1326 - محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن صاف اللخمي المقرئ « 1 » من أهل قرطبة وأصله من جيان يكنى أبا بكر وأبا عبد اللّه . أخد القراءات عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب وأبي الحسن العبسي وأبي بكر حازم بن محمد ، وروى عن أبي مروان بن سراج وأبي محمد بن عتاب وأبي بحر الأسدي وغيرهم ، وتصدر للإقراء بجامع قرطبة الأعظم وكان يؤم في صلاة الفريضة بمسجد رحبت أبان منها وقد أقرأ بغرناطة وبلنسية . وقرأت بخط ابن النعمة حدثني الفقيه المقرئ صاحب الصلاة بمسجد باب القنطرة أبو عبد اللّه محمد بن جعفر القرطبي نزيل بلنسية في عقب شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، وكان زاهدا متفضلا متقللا من التعرض لأبناء الدنيا . قال : أنشدني الشاعر السميسر بقرطبة . إذا شئت إبقاء أحوالكا * فلا تجر جاها على بالكا وكن كالطريق لمجتازها * يمر وأنت على حالكا وأنشد أيضا في المعنى ، قال ابن النعمة وفي تاريخ المتقدم انشد فيه : هن إذا ما نلت حظا * فأخو العقل يهون فمتى حطك دهر * فكما كنت تكون وعاد إلى قرطبة وسمع منه بها أبو محمد بن بونه وأبو الحسين بن ربيع الأشعري وغيرهما وحدث عنه في الإجازة أبو عبد اللّه بن عبد الرحيم وابنه عبد المنعم وسماه ابن شكوال في
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 260 .